أجلت محكمة الاحتلال العليا اليوم البت في اعتقال الطبيب الإنسان، المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، د. حسام أبوصفية، لعدة ساعات، في خطوة تعكس استمرار التعسف والانتهاكات التي يتعرض لها منذ اعتقاله.
وقد ظهر الدكتور أبوصفية للمرة الأولى منذ اعتقاله خلال جلسة محاكمته، حيث بدا عليه علامات واضحة للتعب والإرهاق والتقدم في السن، إضافة إلى تغيرات كبيرة على هيئته تشير إلى تدهور حالته الصحية، وخلال الجلسة قال الدكتور أبوصفية حيث شارك في الجلسة عبر الانترنت: “أنا طبيب أطفال، أقدم الخدمة والرعاية الطبية للمرضى والمصابين والضعفاء في القطاع. أنا قمت بعملي وفقًا للقانون الدولي ووفقًا للمعايير الإنسانية، اعتقالي هو اعتقال ظالم وتعسفي، وأنا أطالب المحكمة بالإفراج عني بشكل فوري.”
ويقبع الدكتور أبوصفية في عزل انفرادي في سجن نفحة، ويعاني من سوء المعاملة والتنكيل المتواصل.
وقالت لينا الطويل مديرة المركز إن اعتقال الدكتور أبوصفية غير قانوني، وقد تم أثناء وجوده على رأس عمله أمام ناظر العالم أجمع، في محاكم صورية تذكرنا بمحاكم التفتيش والفاشية في أقسى صورها.
وأكدت الطويل بأن ما يتعرض له الدكتور أبوصفية من تنكيل متواصل يهدف إلى كسر إرادته والنيل من صموده بعد إصراره على أداء رسالته الإنسانية والقيمية في خدمة المرضى والجرحى خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأشارت الطويل إلى أن نحو عشرة آلاف أسير فلسطيني يتعرضون لمعاملة مهينة مماثلة داخل السجون الإسرائيلية، بينهم حوالي ثلاثون طبيبًا، وعشرات الكوادر العاملة في الحقل الصحي، ويواجه هؤلاء التضييق المستمر على ظروف اعتقالهم، والحرمان من أبسط مقومات الرعاية الصحية.
وأوضحت أن الدكتور أبوصفية أمضى نحو 530 يومًا في الاعتقال منذ 27 ديسمبر 2024، وما زال لم يتم الكشف عن سبب اعتقاله، إذ تظل ملفات الاعتقال سرية حسب النيابة العسكرية.
وطالبت الطويل، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري لضمان سلامة الدكتور أبوصفية، وحقه في الرعاية الطبية، وإطلاق سراحه فورًا، ووقف كافة أشكال الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى
الأربعاء 10 يونيو 2026م



