أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن قوات السجون الإسرائيلية تواصل انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات خلال شهر رمضان المبارك، في ظل ظروف قاسية وإجراءات تعسفية تستهدف ممارسة الشعائر الدينية وتقوّض أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها القوانين الدولية للأسرى.
وأوضح المركز، استنادًا إلى إفادات نقلها محامون خلال زياراتهم للأسرى، أن قوات السجون تتعمد منع الأسرى من أداء الصلاة جماعة أو إقامة صلاة التراويح داخل الأقسام، كما تقوم بمنع رفع الأذان أو الإعلان عن دخول أوقات الصلاة، الأمر الذي يحرم الأسرى من معرفة توقيت الإمساك لصلاة الفجر أو موعد أذان المغرب للإفطار.
وأشار المركز إلى أن العديد من الأسرى تعرضوا لاعتداءات جسدية ولفظية من قبل السجانين لمجرد إعلان نيتهم الصيام أو مطالبتهم بالحصول على المصحف الشريف لقراءة القرآن خلال الشهر الفضيل، وهو ما يشكل انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة والحقوق الدينية المكفولة للأسرى بموجب الاتفاقيات الدولية.
وبيّن المركز أن الانتهاكات لا تقتصر على التضييق الديني فقط، بل تشمل أيضًا تعمدها إدارات السجون تأخير تقديم وجبات الطعام المخصصة للإفطار والسحور لساعات طويلة بعد موعدها، ما يفاقم معاناة الأسرى الصائمين، في وقت أفاد فيه بعض الأسرى أنهم يضطرون أحيانًا لمواصلة الصيام لأيام متتالية نتيجة عدم توفر الطعام في الوقت المناسب.
وأكد المركز أن هذه الممارسات تأتي ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات العقابية التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات في شهر رمضان يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدينية والإنسانية للأسرى.
ودعا المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام حق الأسرى في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، مؤكدًا أن قضية الأسرى ما تزال تعاني من غياب متابعة حقيقية وجادة على المستويين الدولي والإقليمي.


