المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يشيد بصدور كتاب “الناجون من الظلام” ويوصفه بوثيقة إنسانية وتاريخية توثق إحدى أقسى مراحل الحركة الأسيرة

أشاد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى بصدور كتاب “الناجون من الظلام”، للصحفي والكاتب الفلسطيني وسام عفيفة، الذي يوثق بشهادة حية تجربة الأسير الفلسطيني أسامة داخل السجون الإسرائيلية خلال عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، معتبرا أن هذا العمل يمثل إضافة نوعية وثرية للمكتبة الفلسطينية، وإسهاما رائدا في رفد تراث الحركة الأسيرة وإثراء أدب السجون الفلسطيني.

وثمن المركز الجهد التوثيقي والإنساني الذي يقدمه الكتاب، لما يتضمنه من شهادات ومشاهد حية ترصد تفاصيل واحدة من أخطر وأقسى التجارب التي مرت بها الحركة الأسيرة الفلسطينية، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة وما رافقها من تصاعد غير مسبوق في القمع والتنكيل بحق الأسرى.

وأكد المركز أن كتاب “الناجون من الظلام” يسلط الضوء على مرحلة استثنائية في تاريخ السجون الإسرائيلية، ويوثق معاناة الأسرى خلال حرب الإبادة، بما تحمله من مشاهد الألم والصمود والمقاومة الإنسانية، الأمر الذي يجعله مرجعا مهما للأجيال القادمة، وسجلا تاريخيا يوثق حقبة قل نظيرها في تاريخ الحركة الأسيرة.

ورأى المركز أن أهمية هذا العمل لا تقتصر على قيمته الأدبية والإنسانية، بل تتجاوز ذلك ليشكل وثيقة إدانة للاحتلال ودليلا دامغا على وحشية السجان الإسرائيلي، وما مارسه من سياسات قمع وإذلال وانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين خلال سنوات الحرب.

ودعا المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى الكتاب والأدباء والمثقفين والأسرى المحررين إلى توثيق تجارب الأسرى ومعاناتهم، وحفظ هذا الإرث النضالي والإنساني، خاصة أن ما شهده الأسرى داخل السجون الإسرائيلية خلال حرب الإبادة يمثل تجربة استثنائية تستوجب التوثيق والنقل للأجيال القادمة.

وشدد المركز على أن الرواية الفلسطينية، وفي مقدمتها رواية الأسرى، تمثل أحد أهم أدوات مواجهة محاولات التزييف والطمس، مؤكدا أن توثيق الشهادات الحية يحفظ الحقيقة ويعزز حضورها في الوعي الإنساني العالمي.

وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن كتاب “الناجون من الظلام” لم يكن مجرد عمل أدبي فقط، بل شهادة إنسانية عميقة وصرخة في وجه الظلم، ورسالة وفاء للأسرى الذين خاضوا واحدة من أكثر التجارب قسوة في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة.