حرمان 65 أسيرا من طلبة الثانوية العامة من التقدم للامتحانات جريمة إسرائيلية انتقامية تستهدف الحق في التعليم

يدين المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي منع 65 أسيرا فلسطينيا من طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” من التقدم لامتحاناتهم، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا للحق في التعليم الذي كفلته المواثيق والاتفاقيات الدولية، وتندرج في إطار سياسة العقوبات الجماعية والانتقام الممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين.

ويؤكد المركز أن الاحتلال لا يكتفي بحرمان الأسرى من حريتهم، بل يواصل استهداف مستقبلهم العلمي والأكاديمي، في محاولة لكسر إرادتهم وحرمانهم من أحد أهم حقوقهم الإنسانية الأساسية، في مخالفة واضحة للقواعد الدولية التي تكفل حق التعليم لجميع الأشخاص دون تمييز.

ويرى المركز أن منع الأسرى من التقدم لامتحانات الثانوية العامة يعكس إصرارا متواصلا على استخدام التعليم كأداة للعقاب، ويكشف العقلية الاحتلالية الفاشية التي تسعى إلى ملاحقة الفلسطيني حتى داخل زنزانته، وحرمانه من أي فرصة للنمو أو التطور أو بناء مستقبله.

ويشدد المركز على أن هذه السياسة تأتي في سياق أوسع من الإجراءات الانتقامية التي تستهدف الأسرى، وتشمل الحرمان من الزيارات، والتجويع، والعزل، والاعتداءات الجسدية والنفسية، والإهمال الطبي، بما يحول السجون الإسرائيلية تدريجيا إلى بيئة طاردة للحياة ومهددة لمستقبل الأسرى وصحتهم وكرامتهم.

ويلفت المركز إلى أن حرمان الأسرى من التعليم لا يمكن فصله عن السياسات المتطرفة التي تنتهجها حكومة الاحتلال، والتي تقوم على تجريد الأسرى من حقوقهم الأساسية، وتحويل السجون إلى أدوات للقمع والتنكيل بدلا من الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية المعروفة.

ويطالب المركز المؤسسات الدولية المعنية بالتعليم وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة، بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على الاحتلال لاحترام حق الأسرى في التعليم وتمكينهم من استكمال مسيرتهم الأكاديمية.

إن استهداف التعليم داخل السجون هو استهداف مباشر للإنسان الفلسطيني ومستقبله، وإن منع طلبة الثانوية العامة من التقدم لامتحاناتهم يشكل جريمة أخلاقية وقانونية تستوجب الإدانة والمساءلة الدولية.

المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى
السبت ٢١ يونيو ٢٠٢٦م