يعرب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى عن بالغ قلقه إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده الضفة الغربية، في ظل تنفيذ قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 120 فلسطينيا خلال اليومين الماضيين، في إطار سياسة انتقامية ممنهجة ترافقها انتهاكات جسيمة بحق المواطنين وممتلكاتهم.
ويفيد المركز أن حملات الاعتقال تركزت في محافظات نابلس وطولكرم والخليل، وشملت اقتحامات واسعة للمنازل، رافقها تخريب متعمد لمحتوياتها والعبث بمقتنيات المواطنين وترويع الأسر، إلى جانب إخضاع العديد من المواطنين لتحقيقات ميدانية تخللتها اعتداءات بالضرب والإهانة والتنكيل.
وأضاف المركز أن عددا من عمليات الاقتحام نُفذ بمشاركة مستوطنين مسلحين، وبحماية مباشرة من قوات الاحتلال، في مشهد يعكس حجم التواطؤ الرسمي مع اعتداءات المستوطنين، ويضاعف من المخاطر التي يتعرض لها الفلسطينيون في بلداتهم وقراهم.
ويرى المركز أن هذه الحملة تأتي في سياق سياسة العقاب الجماعي والانتقام التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، عبر توسيع دائرة الاعتقالات التعسفية، وتصعيد الاعتداءات الميدانية، وبث الرعب في أوساط المدنيين.
ويحذر المركز من استمرار هذا التصعيد، وما يرافقه من انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تستوجب تحركا دوليا عاجلا لوضع حد لهذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويجدد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى مطالبته للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميع المؤسسات الدولية والحقوقية، بالتحرك الفوري لتوفير حماية دولية عاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ووضع حد لجرائم الاحتلال ومستوطنيه، وضمان حماية المدنيين من حملات الاعتقال والاعتداءات المتصاعدة التي تستهدف حياتهم وكرامتهم وممتلكاتهم.



