أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق الطبيب المعتقل حسام أبوصفية وفق ما كشفه في أحدث رسالة نقلها عبر محاميه، بشأن تعرضه للضرب المتكرر على أنحاء مختلفة من جسده، بما في ذلك مناطق حساسة، باستخدام الأيدي والأرجل والهراوات، إلى جانب حرمانه المتعمد من النوم وتهديده بعدم نقل أي معلومات عن ظروف اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح المركز أن المعطيات الواردة في الرسالة تثير مخاوف جدية بشأن سلامة أبو صفية، خاصة مع حديثه عن تعرضه للاعتداء عقب زيارات المحامين، وهو ما يشير إلى استخدام الضرب والتهديد كوسيلة للضغط عليه ومنعه من الحديث عن ظروف احتجازه والانتهاكات التي يتعرض لها.
وبحسب الرسالة، يتعرض الطبيب أبو صفية أيضا لحرمان متعمد من النوم عبر الضجيج وتشغيل مكبرات الصوت خلال ساعات الليل، فيما سبق أن أصيب في الرأس والوجه وأجزاء مختلفة من جسده، كما وثقت سجلات قوات السجون إصابة في العين اليسرى وشكاوى مرتبطة بإصابات في الرأس والصدر.
وقال المركز إن استمرار الاعتداء عليه رغم هذه الإصابات يضاعف المخاوف على حالته الصحية، خاصة في ظل ما يرد من شهادات متكررة عن الإهمال الطبي والحرمان من العلاج داخل السجون.
وأشار المركز إلى أن قضية الدكتور حسام أبو صفية تأتي ضمن واقع أوسع يواجهه الأطباء والعاملون في القطاع الصحي المعتقلون، حيث تتكرر الإفادات عن الضرب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والحرمان من التواصل المنتظم مع العائلات والمحامين.
وحمل المركز حكومة الاحتلال وقوات السجون المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور أبو صفية، مطالبا بوقف الاعتداءات بحقه، وضمان حصوله على الفحوص والعلاج اللازم، وتمكينه من التواصل مع محاميه دون تهديد أو انتقام.
كما دعا المركز الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والطبية الدولية إلى التدخل العاجل، والاطلاع على وضعه الصحي وظروف احتجازه، وفتح تحقيق مستقل في الاعتداءات التي تحدث عنها، والعمل على توفير الحماية اللازمة له ولجميع الأسرى المرضى والأطباء المعتقلين.
المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى
3 سبتمبر 2026



