استنكر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرم جامعة بيرزيت ومنع إقامة فعالية سلمية مخصصة للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف المؤسسات التعليمية وتكميم الأفواه.
وأوضح المركز أن منع الفعاليات التضامنية داخل الجامعات يشكل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير وحق التجمع السلمي، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى كونه اعتداءً على قدسية المرافق التعليمية التي يفترض أن تكون بمنأى عن التدخلات العسكرية.
وأشار المركز إلى أن هذا الاقتحام يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، من عزلٍ انفرادي وإهمالٍ طبي واعتقالات تعسفية، ما يعكس سعي الاحتلال إلى حجب الحقيقة ومنع إيصال صوت الأسرى إلى الرأي العام المحلي والدولي.
وحذّر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى من خطورة استمرار هذه الممارسات، مؤكدًا أنها تمثل سياسة عقاب جماعي بحق الطلبة والمؤسسات الأكاديمية، وتفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات التي تقوّض الحق في التعليم والعمل الحقوقي.
ودعا المركز المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية والحقوقية، إلى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال لوقف اقتحاماته للجامعات الفلسطينية، وضمان حماية الطلبة والأنشطة السلمية، والعمل الجاد على مساءلة الاحتلال عن جرائمه بحق الأسرى والحركة الطلابية.
وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن محاولات الترهيب لن تُضعف من مركزية قضية الأسرى، وأن التضامن الشعبي والحقوقي معهم سيبقى واجبًا وطنيًا وإنسانيًا لا يمكن مصادرته بالقوة.


