اقتحام بن غفير لمعتقل عوفر وتصعيده الممنهج بحق الأسرى إنذار جديد بخطر داهم على حياتهم وحقوقهم

يدين المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إقدام وزير الأمن الإسرائيلي ايتمار بن غفير، على اقتحام معتقل عوفر العسكري، ويعتبر هذه الخطوة تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا جديدًا صارخًا للمعايير الدولية ذات الصلة بمعاملة الأسرى والمعتقلين.

ويرى المركز أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن النهج المتشدد الذي عرف به الوزير في تصريحاته وسياساته المتعلقة بالأسرى، والتي اتسمت بالدعوة إلى تشديد الإجراءات عليهم وتقليص حقوقهم الأساسية، إضافة إلى دعواته المتكررة لدعم ورعاية مشاريع قوانين تتعلق بعقوبة الإعدام بحق الأسرى، ومتابعته الشخصية لهذا الملف، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من انعكاسات هذه التوجهات على حياة الأسرى وأوضاعهم الإنسانية والقانونية.

ويؤكد المركز أن مثل هذه الاقتحامات، التي تتم في سياق سياسي وأمني متوتر، تمثل ضغطًا نفسيًا ومعنويًا على الأسرى وذويهم، وتندرج ضمن سياسات التضييق المستمرة التي تتنافى مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

كما يؤكد أن أماكن الاحتجاز يجب أن تبقى خارج دائرة الاستعراضات السياسية والإجراءات الاستفزازية لما لذلك من آثار مباشرة على سلامة الأسرى واستقرار أوضاعهم الإنسانية والمعيشية، وعليه يدعو المركز المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها والقيام بزيارات رقابية عاجلة لمراكز الاعتقال والاحتجاز، ويدعو المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وقف أي إجراءات تمس كرامة الأسرى وحقوقهم الأساسية، كما يهيب المركز بوسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على أوضاع الأسرى ونقل معاناتهم بصورة مهنية ومسؤولة.

ويجدد المركز التزامه بمتابعة أوضاع الأسرى قانونيًا وحقوقيًا، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان احترام حقوقهم الإنسانية كاملة غير منقوصة.

المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦م