معبر رفح يتحوّل إلى مصيدة للاعتقال والاستجواب

حذّر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى من خطورة ما يتعرض له المواطنون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، مؤكدًا أن المعطيات الأولية الموثّقة لديه تشير إلى تعرّض كل من عاد إلى غزة لسلسلة من التحقيقات المهينة، ومحاولات ابتزاز، وتهديدات مباشرة بالاعتقال.

وأكد المركز في بيانه أن ما يحدث على المعبر ليس إجراءات أمنية أو فنية كما يُروَّج، بل سياسة منظمة وممنهجة من التضييق والاستجواب القسري، تنتهك كرامة المواطنين بشكل مباشر وتُخضعهم لضغوط نفسية وأمنية قاسية، في وقت يفترض أن يشكّل المعبر شريان حياة إنسانيًا لأهالي قطاع غزة الذين تعرضوا على مدار عامين لحرب إبادة مدمرة.

وأشار البيان إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك تجربة قاسية ومريرة مع المعابر، التي استُخدمت مرارًا كأدوات للاعتقال والتحقيق، وتحولت في كثير من الأحيان إلى “سجون صغيرة متنقلة” يُحتجز فيها المسافرون لساعات طويلة تحت الضغط والترهيب.

ودعا المركز الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الجانب المصري، إلى تحمّل مسؤولياتهم والضغط لإلزام سلطات الاحتلال بالكفّ الفوري عن هذه الممارسات، وضمان حرية التنقّل الآمن للمواطنين دون ابتزاز أو تهديد.

وأكد المركز أن استمرار هذه السياسات يفاقم المعاناة الإنسانية ويفرغ المعبر من دوره ومضمونه الحقيقي، ويكرّس استخدام المعابر كورقة ضغط أمنية على أهالي القطاع، مطالبًا بتحرّك عاجل لحماية المسافرين ووقف أي إجراءات تمسّ حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.