دعوات إعدام الأسرى التي يروّج لها بن غفير تعكس سادية خطيرة وتمهّد لجرائم أوسع داخل السجون

ينظر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى ببالغ الخطور للتصريحات التحريضية التي أطلقها المتطرف إيتمار بن غفير، والتي دعا فيها بشكل واضح إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين من خلال مشهد سادي لا يعبر إلا عن شخصية دموية فاقت بنازيتها كل تصوّر.

إن هذه الدعوات ليست مجرد مواقف مستفزة عابرة، بل تعكس مستوى خطيرًا من التطرف والتعامل مع حياة وأرواح الأسرى كأداة للانتقام، وإن ما صدر عن الوزير المتطرف بن غفير لا يمكن فصله عن الواقع داخل السجون، حيث يتعرض الأسرى بشكل يومي لممارسات قاسية، من اعتداءات مباشرة إلى إهمال طبي وتضييق في أبسط مقومات الحياة، ومع تصاعد هذا الخطاب، يصبح الخطر أكبر، لأن الكلام يتحول تدريجيًا إلى أفعال على الأرض.

كما أن الحديث المتكرر عن “قانون إعدام الأسرى” يضع هذه التصريحات في سياق أخطر، إذ لم يعد الأمر مجرد تحريض، بل محاولة لفتح الطريق أمام قرارات قد تمس حياة الأسرى بشكل مباشر. وهذا تطور لا يمكن تجاهله أو التقليل من شأنه.

ويحذر المركز من أن هذا المسار، إذا استمر دون أي ردع، قد يقود إلى استهداف فعلي للأسرى داخل السجون، خاصة في ظل انشغال العالم وتراجع الاهتمام الدولي بما يجري.

ويؤكد المركز أن حماية الأسرى مسؤولية قانونية وأخلاقية، وأن أي اعتداء على حياتهم أو سلامتهم هو انتهاك واضح يستوجب المساءلة.

كما يدعو المركز الجهات الدولية والحقوقية إلى التحرك الجدي، وعدم الاكتفاء بالمواقف العامة، لأن استمرار الصمت في مثل هذه الظروف يعطي مساحة أكبر لمزيد من الانتهاكات.

المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى
الخميس 19 مارس 2026